آقا رضا الهمداني
96
مصباح الفقيه
وفيه : أنّه إن كان عذره المسوّغ للمسح على الجبيرة تضرّره من نزعها وتعذّر إيصال الماء إلى ما تحتها بدون النزع لا تضرّره من نفس الغسل من حيث هو ، فلا مجال لتوهّم عدم الوجوب على قول الشيخ ، لأنّ بطلان ظنّه لا يوجب عجزه عن الوضوء الصحيح بعد الكشف . وإن كان عذره تضرّره من نفس الغسل ، فلا مجال لتوهّم الإعادة ببقاء عذره المسوّغ بعد الكشف أيضا كقبلة . وقيل تفريعا على القول بعدم وجوب الإعادة : لو ظهر سبق البرء ولمّا يعلم به حين الوضوء ، اتّجه الإعادة ( 1 ) . وفيه : أنّه مبني على كون ظنّ الضرر أو خوفه حال الوضوء طريقا لإحراز موضوع الحكم حتى تندرج المسألة بذلك في موضوع من أدّى تكليفه بالطريق الظاهري فانكشف خلافه ، الذي تحقّق في محلَّه أنّ الأقوى فيه الإعادة ، إلَّا أنّ في كون المسألة من هذا القبيل تأمّلا ، إذ لا يبعد أن يكون ظنّ الضرر بل خوفه بنفسه عذرا واقعيّا في حقّه ، فتكليفه الواقعي حال الوضوء لم يكن إلَّا الوضوء الناقص ، فالمسألة في غاية الإشكال تحتاج إلى مزيد تتّبع وتأمّل ، والاحتياط لا ينبغي تركه ، واللَّه العالم . المسألة ( السادسة : لا يجوز ) ولا يجزئ ( أن يتولَّى ) شيئا من ( وضوئه غيره ) لأنّه المخاطب بفعله ، وظاهر الخطاب وجوب إيجاد
--> ( 1 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 149 ، وانظر : جواهر الكلام 2 : 311 .